ابن حبان
122
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَلَدَ الْمُتَلَاعِنَةِ يَلْحَقُ بِهَا بَعْدَ اللِّعَانِ الْوَاقِعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا دُونَ أَنْ يَلْحَقَ بِزَوْجِهَا 4288 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ الطَّائِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا ، « فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ » ( 1 ) . [ 5 : 36 ]
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرطهما . وهو في " الموطأ " 2 / 567 في الطلاق : باب ما جاء في اللعان . ومن طريق مالك خرجه الشافعي 2 / 47 ، واحمد 2 / 7 و 38 و 64 و 71 ، والدارمي 2 / 151 ، والبخاري ( 5315 ) في الطلاق : باب يلحق الولد بالملاعنة ، و ( 6748 ) في الفرائض : باب ميراث الملاعنة ، ومسلم ( 1494 ) ( 8 ) في اللعان ، وأبو داود ( 2259 ) ، والترمذي ( 1203 ) في الطلاق : باب ما جاء في اللعان ، والنسائي 6 / 178 في الطلاق : باب نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه وابن ماجة ( 2069 ) في الطلاق : باب اللعان ، وابن الجارود ( 754 ) ، والبيهقي 7 / 402 و 409 ، والبغوي ( 2368 ) . قال الحافظ في " الفتح " 12 / 31 : وقد اختلف السلف في معني إلحاقه بأمه مع اتفاقهم على أنه لا ميراثَ بينه وبينَ الذي نفاه فجاء عن علي وابن مسعود أنهما قالا في ابن الملاعنة : " عصبتة عصبة أمه يرثهم ويرثونه " أخرجه ابن أبي شيبة وبه قال النخعي والشعبي ، وجاء عن علي وابن مسعود أنهما كانا يجعلان أمه عصبة وحدها فتعطى المال كله ، فإن ماتت أمه قبله فماله لعصبتها ، وبه قال جماعة منهم الحسن وابن سيرين ومكحول والثوري وأحمد في رواية ، وجاء عن علي أن ابن الملاعنة ترثه أمه وإخوته منها ، فإن فضل شيء ، فهو لبيت المال وهذا قول زيد بن ثابت وجمهور العلماء ، وأكثر فقهاء الأمصار قال مالك : وعلي هذا أدركت أهل العلم وأخرج عن الشعبي قال : بعث أهل الكوفة إلى الحجاز في زمن عثمان يسألون عن ميراث ابن الملاعنة فأخبروهم أنه لأمه وعصبتها ، وجاء =